مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

12

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الوارد في باب الترتب حيث تمتد ( نظرية الترتب ) إلى زمن المحقّق الثاني الذي ذكرها في كتاب ( جامع المقاصد ) في باب الدَّين ، ولكننا لا نرى أثراً لهذه المسألة في كتب أصول الفقه لأهل السنّة وهكذا في غيرها من المدارس الفقهية ، ولكن المحقّق النائيني أورد خمس مقدمات لتحكيم نظرية الترتب وإثبات أنّ الخطاب الترتبي ومسألة الترتب هي من ضروريات الفقه رغم وجود بعض المخالفين لنظرية الترتب ، وقد لعب الميرزا الشيرازي دوراً مهماً في تعميق بحث الترتب أيضاً ، وأما الآخوند الخراساني فقد خالف في الكفاية نظرية الترتب خلافاً للعلّامة في كتاب ( القواعد ) والشيخ كاشف الغطاء الذي يقول إننا لو لم يكن لدينا بحث الترتب فإن الكثير من عبادات الناس تقع باطلة . ويبدأ بحث الترتب من مسألة الدين الذي حان أجله في أثناء صلاة المدين ، فهناك خطاب للمكلّف بوجوب أداء الدين الذي في ذمّته ، فلو أراد أن يصلي فقد عصى ذلك الخطاب ، فلو قلنا بأن صلاته صحيحة في حين عصيانه لخطاب أداء الدين فهذا يعني أنّ المسألة دخلت في دائرة الترتب والخطاب الترتبي ، أي لا بدّ من القول أنّ خطاب وجوب الصلاة قد ترتب على عصيان الأمر الأوّل بوجوب أداء الدين . وعندما تتبعت موارد هذه المسألة التفت إلى عدم وجود أي أثر للخطاب الترتبي وبحث الترتب في أصول أهل السنّة . وهكذا بالنسبة إلى التحقيقات التي نجدها لدى علمائنا في بحث الواجب المعلّق والمشروط والذي هو من ابتكارات صاحب الأصول ، حيث نرى في بحث مقدّمة الواجب والذي يعتبر أحياناً من البحوث القليلة الأهمية في علم الأصول ، وهو خطأ جسيم في نظري فقد يكون بحث مقدّمة الواجب قليل الأهمية وقليل النتائج والثمرات ولكن تفاصيل هذا البحث الموجودة في تقسيمات مقدّمة الواجب لها دور كبير في اثراء الفقه ويترتب عليها ثمرات كثيرة ومهمة من قبيل : أبحاث الواجب